محيي الدين الدرويش
327
اعراب القرآن الكريم وبيانه
الشرط . ولا بد من تقدير محذوف أي فلكم ذلك ثم علل ذلك بقوله : فهم إخوانكم ( وَاللَّهُ ) الواو استئنافية والواو مبتدأ ( يَعْلَمُ ) الجملة خبر المبتدأ وفاعل يعلم ضمير مستتر يعود على اللّه تعالى ( الْمُفْسِدَ ) مفعول به ( مِنَ الْمُصْلِحِ ) الجار والمجرور متعلقان بيعلم لتضمنه معنى يميز ( وَلَوْ ) الواو استئنافية ولو شرطية ( شاءَ اللَّهُ ) فعل وفاعل ، ومفعول المشيئة محذوف تقديره إعناتكم ( لَأَعْنَتَكُمْ ) اللام واقعة في جواب لو وأعنتكم فعل وفاعل مستتر ومفعول به وجملة لأعنتكم لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم ( إِنَّ اللَّهَ ) إن واسمها ( عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) خبر إن ، والجملة لا محل لها لأنها بمثابة التعليل . الفوائد : لمحة تاريخية أدبية : نزلت في الخمر أربع آيات : 1 - الأولى نزلت في مكة وهي : « ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا » فكان المسلمون يشربونها وهي حلال لهم . 2 - والثانية نزلت في المدينة فقد أتى عمر بن الخطاب ومعاذ ابن جبل وجماعة من الأنصار رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالوا : يا رسول اللّه أفتنا في الخمر فإنها مذهبة للعقل مسلبة للمال ؟ فتركها قوم لقوله : « قل فيهما إثم كبير » . 3 - والثالثة أن عبد الرحمن بن عوف صنع طعاما ودعا إليه ناسا فشربوا وسكروا ، وحضرت صلاة المغرب ، فقدموا أحدهم ليصلي بهم ، فقرأ : « قل يا أيها الكافرون أعبد ما تعبدون » بحذف « لا »